ابن رشد
1383
تفسير ما بعد الطبيعة
اى ليس هذان الفصلان مما يتجوهر به الحيوان بل هي اعراض ذاتية لعنصر الحيوان وجسده والحيوان هو المأخوذ في حدهما لا انهما في حد الحيوان على ما شأن فصول الأنواع الجوهرية ان يؤخذ في حدودها أعمها ثم قال ولهذه العلة المنى الواحد يكون اما أنثى واما ذكر بعد ان قد انفعل انفعالا ما يريد ولهذه العلة كان مادة الذكر والأنثى بالجملة واحدة مثل المنى فان المنى الواحد بعينه إذا انفعل انفعالا ما كان منه ذكر وإذا انفعل انفعالا مضادا لذلك كان عنه أنثى وانما قال ذلك لان الانفعال هو في مقولة الكيف لا في مقولة الجوهر والمنى هو في مقولة الجوهر ويحتمل ان يريد بالانفعال ما يعرض له من الحرارة والبرودة مما تبين في الكون والفساد قال أرسطاطاليس فقد قيل لاي علة تكون الاخر في الصورة ولم بعضها تختلف بالصورة وبعضها لا وإذا كانت الاضداد اخر بالصورة وكان الفاسد